Press freedom is under attack worldwide. Your support is vital.
2026 التصنيف
56/ 180
65.16 :مجموع
مؤشر سياسي
50
58.81
مؤشر اقتصادي
58
48.72
مؤشر تشريعي
56
68.81
مؤشر اجتماعي
77
62.51
مؤشر أمني
61
86.92
2025 التصنيف
49/ 180
68.01 :مجموع
مؤشر سياسي
49
58.69
مؤشر اقتصادي
56
50.32
مؤشر تشريعي
44
74.40
مؤشر اجتماعي
63
67.22
مؤشر أمني
44
89.41

لا تزال حرية الصحافة في إيطاليا مهددة من قبل منظمات المافيا، ولا سيما في جنوب البلاد، وكذلك من قبل مختلف الجماعات المتطرفة التي تميل إلى العنف. ويشكو الصحفيون أيضًا من محاولة الطبقة السياسية إعاقة حرية الإعلام فيما يتعلق بالمسائل القضائية، وذلك من خلال "قانون تكميم الأفواه" (legge bavaglio) الذي يُضاف إلى الإجراءات السالبة للحرية التي أصبحت شائعة في البلاد.

المشهد الإعلامي

شهد المشهد الإعلامي الإيطالي تطوراً ملحوظاً، حيث تؤثثه مجموعة واسعة من المنابر التي تضمن تنوعاً في الآراء. ويتألف القطاع السمعي البصري من عدة قنوات تلفزيونية عامة (مثل راي1) ومحطات إذاعية عامة، فضلاً عن عدد كبير من وسائل الإعلام الخاصة. ويشكل هذا تنوعاً في الصحافة المكتوبة، التي تضم نحو عشرين صحيفة يومية (مثل كوريري ديلا سيرا ولاريبوبليكا)، بالإضافة إلى حوالي خمسين أسبوعية (من أبرزها ليسبريسو وفاميليا كريستيانا)، إلى جانب العديد من المجلات والمواقع الإخبارية. ومع ذلك، تلوح في الأفق تهديدات تطال تعددية المعلومات، ولا سيما بسبب مشاريع الاستحواذ على بعض وسائل الإعلام، بما قد يؤثر على استقلاليتها التحريرية.

السياق السياسي

يجد الصحفيون الإيطاليون أنفسهم عُرضة للرقابة الذاتية في بعض الأحيان، سواء بسبب الخط التحريري المُعتمَد في وسائل الإعلام التي يعملون بها، أو بسبب الخوف من الملاحقات القضائية، بتهمة التشهير مثلاً. وقد يتفاقم الوضع بالنسبة للصحفيين الذين يغطون القضايا المتعلقة بالشرطة والقضاء، وذلك بسبب "قانون تكميم الأفواه" (legge bavaglio)، الذي أقرّته الأغلبية البرلمانية الداعمة لجيورجيا ميلوني، وهو قانون يحظر نشر تفاصيل مذكرات الاحتجاز المؤقت حتى انتهاء جلسات الاستماع الأولية. كما تشهد مجموعة RAI، التي تُعد أبرز مؤسسة سمعية بصرية عامة في البلاد، تجدداً في التدخلات المباشرة الرامية إلى تحويلها إلى أداة للتواصل السياسي في خدمة الحكومة.

الإطار القانوني

ثمة جمود تشريعي يعيق اعتماد مشاريع القوانين التي تم طرحها بهدف صون الممارسة الحرة لمهنة الصحافة وتعزيزها، وهو ما يُفسِّر جزئياً القيود التي يواجهها بعض الصحفيين في عملهم.  فبينما لا تزال القوانين الإيطالية تجرم التشهير، تظل حرية الإعلام في إيطاليا مهدّدة بسبب عدد من الإجراءات السالبة للحرية.

السياق الاقتصادي

تعتمد وسائل الإعلام اليوم أكثر فأكثر على عائدات الإعلانات وعلى الإعانات الحكومية لضمان ديمومتها المالية، بينما تعرف الصحافة الورقية تراجعاً متواصلاً في المبيعات. وتُعد الهشاشة المتزايدة في هذا السياق عاملاً يقوِّض بشكل خطير ممارسة العمل الصحفي وحيويته واستقلاليته.

السياق الاجتماعي والثقافي

يتفاقم الاستقطاب داخل المجتمع الإيطالي، حيث يتبلور حول قضايا سياسية وأيديولوجية مرتبطة بالشأن الراهن. ولهذا الوضع تأثير مباشر على عمل الصحفيين، الذين يقعون في كثير من الأحيان ضحايا اعتداءات لفظية وجسدية خلال التجمعات السياسية.

الأمن

يتعرض الصحفيون الذين يحققون في الجريمة المنظمة والفساد والمافيا للتهديد بشكل منهجي، بل وتطالهم في بعض الأحيان اعتداءات جسدية بسبب عملهم الاستقصائي. ويصل الأمر في بعض الحالات حد تخريب سيارتهم أو إضرام النار في منازلهم بشكل متعمد. وعلاوة على ذلك، تُنظَّم حملات ترهيب عبر الإنترنت ضد كل من يجرؤ على إثارة القضايا الحساسة، علماً أن ما لا يقل عن عشرين صحفياً يعيشون حالياً تحت حماية الشرطة الدائمة بسبب ما طالهم من ترهيب واعتداءات.

Morty Proxy This is a proxified and sanitized view of the page, visit original site.